عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
92
اللباب في علوم الكتاب
الوقف « 1 » ، يعني أنه وقف على « صوافي » بإشباع فتحة « 2 » الياء فتولد « 3 » منها ألف ، يسمى « 4 » حرف الإطلاق ، ثم عوض عنه هذا التنوين ، وهو الذي يسميه النحويون تنوين الترنم « 5 » . والثاني : أنه جاء على لغة من يصرف ما لا ينصرف « 6 » . وقرأ الحسن « صواف » بالكسر والتنوين « 7 » ، وجهها أنه نصبها بفتحة مقدرة فصار حكم هذه الكلمة كحكمها حالة الرفع والجر في حذف الياء وتعويض التنوين نحو هؤلاء جوار ، ومررت بجوار وتقدير الفتحة في الياء كثير « 8 » كقولهم : 3765 - أعط « 9 » القوس باريها « 10 » وقوله : 3766 - كأنّ أيديهنّ بالقاع القرق * أيدي جوار يتعاطين الورق « 11 »
--> ( 1 ) الكشاف 3 / 33 . ( 2 ) في الأصل : فتجر . وهو تحريف . ( 3 ) في ب : يتولد . ( 4 ) في الأصل : ثم . ( 5 ) تنوين الترنم : هو اللاحق للقوافي المطلقة التي آخرها حرف مد ، وهي الألف والواو والياء المولدات من إشباع الحركة وتسمى أحرف الإطلاق وهذا في لغة تميم وكثير من قيس ، كقول جرير : أقلّي اللّوم عاذل والعتابن * وقولي إن أصبت لقد أصابن وقد يبدل التنوين من حرف الإطلاق في غير القوافي كقراءة أبي الدينار الأعرابي : والليل إذا يسر [ الفجر : 4 ] بالتنوين في « يسر » المختصر ( 173 ) . انظر شرح التصريح 1 / 35 - 36 . ( 6 ) وذلك أن صرف ما لا ينصرف مطلقا لغة لبعض العرب حكاها الأخفش ، قال : وكانت هذه لغة الشعراء لأنهم قد اضطروا إليه في الشعر فجرت ألسنتهم على ذلك في الكلام . انظر البحر المحيط 6 / 369 ، شرح التصريح 2 / 227 - 228 ، الهمع 1 / 37 . ( 7 ) المختصر ( 95 ) ، البحر المحيط 6 / 369 . ( 8 ) وذلك أن من العرب من يسكن ياء المنقوص في النصب قال الشاعر : ولو أن واش باليمامة داره * وداري بأعلى حضر موت اهتدى ليا قال المبرد : وهو من أحسن ضرورات الشعر ، لأنه حمل حالة النصب على حالتي الرفع والجر . والأصح جوازه في السعة بدليل قراءة أبي جعفر الصادق « من أوسط ما تطعمون أهاليكم » [ المائدة : 89 ] بسكون الياء . انظر شرح الأشموني وحاشية الصبان 1 / 100 - 101 . ( 9 ) في الأصل : أعطى . ( 10 ) أي : استعن على عملك بأهل المعرفة والحذق فيه وينشد : يا باري القوس بريا لست تحسنها * لا تفسدنها وأعط القوس باريها مجمع الأمثال 2 / 345 . ( 11 ) رجز لرؤبة وهو في ملحقات ديوانه ( 179 ) ، الخصائص 1 / 306 ، 2 / 291 ، المحتسب 1 / 146 ، 289 ، أمالي ابن الشجري 1 / 105 ، اللسان ( قرق ) ، الخزانة 8 / 247 ، شواهد الشافية 4 / 405 ، القاع : المكان المستوي . القرق : الأملس . جوار : جمع جارية . يتعاطين : يناول بعضهن بعضا . الورق : -